15.8 C
Sanaa
الأربعاء, أكتوبر 5, 2022

اخر الاخبار

الاستفتاء

هل تتعرض روسيا لخديعة أمريكية جديدة عن طريق السعودية ؟

الاكثر قراءة

تحليل

الأمر المؤكد أنه لا يمكن تخيل خلافات جوهرية بين أمريكا والمملكة العربية السعودية بأي حال من الأحوال فهذا الاستنتاج واقعي ومبني على جملة من الحقائق رافقت السياق التاريخي لهذه العلاقة منذ تأسيسي الدولة السعودية وحتى الآن إذ كان لبريطانيا كدولة مستعمرة لمنطقة الخليج الدور الأبرز في قيام مملكة آل سعود وبعد انحسار الدور البريطاني الاستعماري في منطقة الخليج والعالم أخذت أمريكا هذا الدور خاصة في المستعمرات البريطانية السابقة ذات المواقع الجيوسياسية الهامة والمتميزة والتي تمتلك ثروات معدنية كبيرة.
من حيث التسمية السعودية دولة وكذلك الحال لبقية دول للخليج لكنها لا تقوم جميعاً بمهام الدولة .. بل تؤدي دوراً وظيفياً ليس إلا ولا يسمح لها بتجاوز ذلك الدور، أمريكا هي التي تخطط وتقرر ثم تعطي الأوامر للتنفيذ.
ما تم تداوله مؤخراً من قبل وسائل الإعلام الأمريكية وغيرها، من أن السعودية ومحمد بن سليمان تمتلكان الندية للوقوف في وجه أمريكا فيما يتعلق برفض بن سلمان رفع إنتاج النفط للسيطرة على خفض الأسعار الملتهبة بفعل الحرب في أوكرانيا ورفض السعودية رفع الإنتاج لا يعدو كونه ذر الرماد على العيون .. إذ لا يمكن للسعودية الإمارات بأي حال من الأحوال الوقوف ضد أي أمر يأتيهما من واشنطن فهما صنيعة استعمارية بريطانية أمريكية ومحميتان بقوات وقواعد أمريكية في أراضيهما.
السعودية والإمارات جزء أساسي من مشروع الهيمنة الأمريكية ليس في الشرق الأوسط بل وحتى في العالم عبر تمويلها للعديد من المشاريع الأمريكية القذرة في أكثر من دولة والمتمثلة في تدبير العديد من الانقلابات وتصفية خصوم ومعارضين للهيمنة الأمريكية ولنا مع التاريخ عبر حية ماثلة إلى الآن .. فانهيار الاتحاد السوفيتي كان سببه الأساسي اقتصادي للسعودية دور بارز في ذلك عندما جاءتها الأوامر الأمريكية بالتلاعب بأسعار النفط والذي كان أحد الأسباب الرئيسية لذلك الانهيار.
والآن ولي العهد السعودي يتقمص دور المعارض لأمريكا طبعاً بإيحاء منها ونتج حول ذلك كلام وقصص كثيرة هدفها الأساسي تجنب أي دعم روسي لليمن خاصة في هذه الظروف الاستثنائية التي تشهد تطورات دراماتيكية بين روسيا وأوكرانيا فهل الروس الذين يوصفون بالدهاء تنطلي عليهم اللعبة الأمريكية السعودية ويقعون ضحية لهذه اللعبة نذكرهم الحديث النبوي القائل : المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين.