23.6 C
Sanaa
الجمعة, سبتمبر 30, 2022

اخر الاخبار

الاستفتاء

تقرير مفصل عن عملية كسر الحصار الأولى مفصل

الاكثر قراءة

#اليمن

تمثل “عملية كسر الحصار الاولى” التي اعلنت عنها القوات المسلحة اليمنية رسالة ميدانية متعددة الجوانب في هذا التوقيت العالمي الحساس ربطا بما يجري في اوكرانيا والاهتزازات النفطية والغذائية التي ظهرت وقائعها مباشرة.
فالاعلان عن استهداف مصفاة ارامكو في الرياض مركز القرار السياسي بثلاث طائرات مسيرة من نوع صماد – ٣ وكذلك منشآت ارامكو في جيزان وأبها بست طائرات من طراز صماد – ١ يأتي بعد قليل مما كشفته صحيفة “وول ستريت جورنال” عن اشتراط كل من السعودية والامارات زيادة اميركية في دعمهما بالعدوان على اليمن ومطالب أخرى مرتبطة بمفاوضات فيينا النووية وغيرها، وذلك مقابل الاستحابة للالحاح الاميركي على هذين البلدين بضخ كميات من النفط لتهدئة الاسواق وخفض الاسعار. وبالتالي يمكن الاستنتاح أن القيادة اليمنية ارادت توجيه رسالة متعددة الجوانب على الشكل التالي:
١- ممنوع اي تسوية نفطية على حساب الشعب اليمني تكون عبارة عن مزيد من التوحش والقتل السعودي الاماراتي برعاية دولية بسبب حاجة الدول الصناعية الغربية الى النفط وباسعار مخفضة؛
٢- صحيح ان اسعار النفط يمكن ان تنخفض اذا ضخت السعودية والامارات كميات اضافية منه مقابل تصعيد ميداني ضد الشعب اليمني بدعم اميركي، لكن هناك لاعب آخر يستطيع ان يؤثر على اسواق النفط واسعارها بقوة اكبر عبر استهداف منشآت نفط طرفي العدوان السعودي الاماراتي ردا على استمرار العدوان والحصار، وبالتالي على الولايات المتحدة ومن يهمه الامر في المجتمع الدولي ان لا بعقد صفقة غير اخلاقية على حساب اليمنيين عنوانها التصعيد مقابل النفط، وان ينتبهوا جيدا” أن اليمنيين من حقهم وبمقدورهم متى قرروا أن يرفعوا اسعار النفط ويؤثروا على ضخه بالطرق المناسبة والمجربة كما حصل في عملية ابقيق- خريص عام ٢٠١٨.
٣- تسمية العملية بكسر الحصار الأولى هو لفت انتباه سربع وعملي انه من غير المقبول استمرار الحصار بما فيه الحصار النفطي ومنع ناقلات النفط من تفريغ حمولتها في ميناء الحديدة وتقطير السماح للسفن بالرسو بعد طول اعاقة وتكبيد اليمنيين اكلاف اضافية باهظة نتيجة غرامات التأخير في الوصول والتفريغ، مما ينعكس ارتفاعا” كبيرا” في الاسعار مقابل كميات قليلة يسمح لها بالدخول لا تلبي الحد الادنى لاحتياجات السوق اليمنية، وبالتالي لا يمكن الاستمرار بهذا الحصار الى ما لا نهاية مع قدرة الشعب اليمني ان يمارس حقه في البحر ايضا متى قرر ذلك اذا لم يبادر المجتمع الدولي الى وضع حد لجريمة الحصار المستمرة منذ ٧ سنوات بالتمام.
وعليه تكمن اهمية “عملية كسر الحصار الاولى” في توقيتها لتذكير ولفت نظر العالم الذي بدأ يتوجع من ارتفاع اسعار النفط بسبب اسبوعين من الحرب في اوكرانيا ان اليمنيين يعانون منذ ٧ سنوات من عوارض الازمة النفطية الناجمة عن العدوان على بلدهم وان واحدة من طرق تهدئة سوق النفط هو وقف العدوان على اليمن ورفع الحصار عنه في اسرع وقت تحت طائلة احداث ومفاجآت يحقق لليمنيين ان يلجؤا اليها متى اضطروا لذلك.