17 C
Sanaa
الثلاثاء, أكتوبر 4, 2022

اخر الاخبار

الاستفتاء

محافظة جنين تحت الحصار الإسرائيلي

الاكثر قراءة

وكالة النجم الثاقب:

جنين: تعيش مدينة جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة حالة من التوتر بسبب إجراءات عقابية فرضتها السلطات الإسرائيلية، بعد تنفيذ اثنين من أبناء المحافظة عمليتي إطلاق نار في مدينتي تل أبيب وبني براك، أسفرتا عن مقتل 8 إسرائيليين.

ويشن الجيش الإسرائيلي حملة اعتقالات وتفتيش في المدينة ومخيمها، تتسبب باندلاع مواجهات مع الفلسطينيين.

ومنذ مطلع إبريل/ نيسان الجاري، قتلت إسرائيل 9 فلسطينيين من سكان المحافظة، بينهم مُنفذَا إطلاق النار في تل أبيب وبني براك.

ويوم الإثنين الماضي، شُلّت الحركة التجارية في المدينة بفعل الإضراب العام حدادا على استشهاد شاب برصاص الجيش الإسرائيلي في الحي الشرقي من المدينة.

ومنذ السبت الماضي، فرضت إسرائيل قيودا جديدة على جنين والقرى المجاورة لها، حيث أغلقت معبري جلبوع (الجلمة) وريحان، أمام دخول “فلسطينيي الداخل” (العرب المقيمون داخل إسرائيل).
كما فرضت حظرا على دخول رجال الأعمال الفلسطينيين من جنين إلى إسرائيل، رغم حصولهم على تصاريح من الجيش الإسرائيلي.

وتعتمد الحركة التجارية في جنين بشكل كبير على العرب المقيمين داخل إسرائيل الذين يشترون احتياجاتهم من أسواقها، بحسب العديد من التجار.

وندد نائب المحافظ، كمال أبو الرب، بالإجراءات الإسرائيلية بحق جنين، وقال: “تلك الإجراءات تقضي على أي أفق للسلام، والعنف والضغط من شأنه أن يولد عنفا ومزيدا من العمليات”.

وأضاف: “صحيح أن تلك الإجراءات من شأنها أن تؤثر سلبا على الاقتصاد، لكن الضغط لن يزيد شعبنا إلا توحدا”.

وانتقد أبو الرُّب منع دخول “فلسطينيي الداخل”، إلى جنين، وقال إن هذا القرار يؤثر على الحالة الاقتصادية للمحافظة.

لكنه قال إن القرار سيؤدي أيضا إلى تضرر الاقتصاد الإسرائيلي، حيث أنه يحظر تصدير المنتجات الفلسطينية للسوق الإسرائيلي، ويمنع دخول العمال.

وأضاف: “نحن نريد السلام، لكن إسرائيل بإجراءاتها اليومية من قتل واعتقال وتنكيل بالمواطنين وسلب أراضيهم، هي المسبب الرئيسي للعنف”.

وتابع المسؤول الفلسطيني: “غياب الأفق السياسي، وتنصل إسرائيل من الاتفاقيات، من شأنه أن يزيد من دائرة العنف، وقد تدخل محافظات فلسطينية أخرى غير جنين على ذات الخط”.

وشبّه مؤيد العامر، صاحب متجر لبيع الملابس، حصار جنين الحالي، بالحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007.

وقال: “منذ عدة أشهر نعيش حالة من الحصار والتضييق الإسرائيلي، ومؤخرا تزايد بشكل كبير”، مبينًا أن تلك الإجراءات تسببت بحالة من “الكساد التجاري، وتردي المعيشة.”

وذكر العامر أن متجره يعتمد بشكل كبير على “فلسطينيي الداخل”، وأنه مع إغلاق المعبر تسوء الحالة التجارية، واستطرد قائلا: “كل هذه الإجراءات سببها الاحتلال”.

لكنه استدرك قائلا: “عشنا سنوات من الحصار خلال الانتفاضة الثانية ولم نمت من الجوع ولم ننكسر، واليوم لن ننكسر أيضا”.

ويقول أحمد موسى، مالك متجر لبيع الملابس، في مدينة جنين، إن الاحتلال الإسرائيلي “يُصدر أزمته الداخلية بحصار جنين”.

وقال: “السلطات الإسرائيلية بعد العمليات الأخيرة، تبحث عن الانتقام بأي شكل لرفع معنويات الجبهة الداخلية، والضحية نحن في جنين”.

وتابع: “نعم هناك حصار لكن الرزق من الله، شعبنا قادر على أن يبقى صامدا، لن نموت من الجوع”.

وأردف قائلًا: “شعبنا محب للسلام والحياة، لا نبحث عن الموت، هم (الجيش الإسرائيلي) يقتحمون بيوتنا، لا أمن ولا أمان لأحد، نريد العيش بكرامة ليس أكثر”.

(الأناضول)